بقلم : طارق يوسف الشميمري
الأمين العام السابق لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي
تشهد دول مجلس التعاون الخليجي تحولاً جيوسياسياً واقتصادياً تاريخياً، حيث انتقلت من اقتصاد نفطي تقليدي إلى لاعب عالمي فاعل في القنوى الاقتصادية الدولية والتحالفات الاستراتيجية. ويأتي هذا التحول في إطار جهودها لتنويع الشراكات وتقليل الاعتماد على التحالفات التقليدية.
تُعدّ آسيا حالياً الوجهة الرئيسية لصادرات الطاقة الخليجية، حيث تستهلك أكثر من 70% من إجمالي صادرات دول مجلس التعاون الخليجي من النفط والغاز. وتتصدر الصين قائمة المستوردين، حيث تستحوذ على 20% من إجمالي الصادرات، تليها الهند، التي أصبحت ثاني أكبر مستورد للنفط الخام في العالم بعد الصين، حيث زادت وارداتها بنسبة 36% خلال العقد الماضي.
تحولت العلاقة من مجرد تبادل تجاري إلى استثمارات مشتركة واسعة النطاق، حيث تسعى شركات كبرى مثل أرامكو السعودية، وأدنوك الإماراتية، ومؤسسة البترول الكويتية إلى إبرام اتفاقيات تكرير وبتروكيماويات في آسيا لضمان استمرار الطلب على النفط الخام.

