بقلم : طارق يوسف الشميمري
الامين العام السابق لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي
في عالم يعاد تشكيله اليوم وفق موازين القوة الناعمة، برزت حقيقة دولية مفادها أن ثقل الدول لم يعد يُقاس بمساحتها الجغرافية، بل بقدرتها الفائقة على ابتكار “دبلوماسية حضارية” تفرض حضورها في النظام العالمي ودولة الكويت بجغرافيتها الاستراتيجية وتاريخها الدبلوماسي العريق فهي تمثل نموذجاً فريداً للقوة التي استطاعت تحويل “المكان” إلى “مكانة” دولية مرموقة، مستندة إلى الحضور الدبلوماسي الكويتي الراسخ وهو نتاج مدرسة دبلوماسية وضعت أسسها الأولى منذ عام 1963 تحت قيادة المغفور له بإذن الله الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، “عميد الدبلوماسية” الذي صاغ هوية الكويت كمركز للثقل السياسي والوساطة الدولية. وقد سار على هذا النهج المتزن سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رعاه الله ، الذي أدار دفة الدبلوماسية بكفاءة رسخت الدور الكويتي في مجلس الأمن والمنظمات الدولية، وصولاً إلى الدور المحوري الذي يضطلع به اليوم معالي وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في إدارة ملفات السياسة الخارجية برؤية حكيمة تواكب تحديات القرن الحادي والعشرين وتصون المصالح العليا للدولة.

